سياسة العرب.... مجرد رأي

بقلم الأستاذ: الغامر.ض
الديكتاتورية، الديمقراطية، الملكية ، هي أساليب السياسة المعروفة في وقتنا الحالي، وبالنظر لسياسة الدول العربية على إختلاف أسمائها و أعلامها و مواقعها الجغرافية إلا أنها لا تظهر أي دولة أسلوب سياسي بشكل واضح فما هي الأسباب وراء هذا الغموض؟؟ و إلى أي مدّى تستطيع هذه الأسباب تبرير الغموض الذي تتخبط فيه السياسة العربية بشكل عام ؟؟؟
رغم ما تدعيه بعض الدول العربية من ديمقراطية وحرية الرأيّ إلا أنَّ الواقع عكس ذلك تمامًا، فعندما تحمل لافتة لتعبر عن رأيّك بطريقة سلمية و متحضرة ستجد نفسك وراء القضبان، و هذا ما يميز بلداننا العربية للأسف.
ربّما لديهم كامل الحق لإعتقالك بسبب لافتة خوفًا على هشاشة ديمقراطيتهم، و اندثار أسمائهم من الساحة السياسية، و في الكثير من الأحيان يأتي ردهم التعسفي على المواطن الذي لا يملك إلا قول كلمة، أو إبداء رأي، أو رفع لافتة رعبًا من ازدياد الوعي لدى الآخرين، و نهوضهم للمطالبة بأدنى حق ألا و هو حق إبداء الرأيّ.
عندما يكون الفساد منتشرًا بين أركان الدولة و يكون الظلم و التعسف عنوانًا لبيت اسمه المحكمة و البيروقراطية و المحسوبية لحافًا تلتحف به الهيئات الإدارية و الرشوة وأكل الحرام أولى الشروط لحصولك على وظيفة، حينها انتظر انفجار الوضع عاجلًا ام آجلًا.
عندما تبدي رأيّك في قضايا مصيرية مهمة داخل السجن الكبير سواءً كنت مواطنًا بسيطًا، أو من المثقفين، أو حتّى من شيوخ الدين و الدعاة ستلقى نفسك في سجن السجن الكبير.
إنَّ سياسة الدول العربية قد بالغت في تأجيج الأوضاع و تضخيمها بدل مِنْ أنْ تسعى في ايجاد الحلول المناسبة واصلاح سياستها الهدامة لنسيج مجتمع مسلم.
وربما كانت الزعامة أغلى مطلبهم، و كان شرط الحصول عليها لا وحدة في البيت العربي، و لا احترام لشعب عربي. و القهر و الطغيان ضمان لدوام الكرسي.
إذا لن نثور على الظلم، فلن ينصفنا العدل، وإذا تخوف الخوف مِنْ الظالمين، سيقتلون المظاليم.
ما فائدة الهدوء الأبكم، والسكون الأخرس، والصمت الأعمى، شعوبنا تضيع أكثر من الضياع في حدّ ذاته، وأصبح حقوق الإنسان العادي بالنسبة إليه أحلام فتى طائش، لا يعرف من يومه إلا القهوة والنادي والأصحاب، والبطالة والتضخم الإقتصاديّ والمعنويّ والنفسيّ للمواطن المتوسط ماداموا في محراب لا ينشد الفقر، ولا يتغنى بالثراء الفقير، طبقتنا المتوسطة لا تطمح للثراء، كما هي لا ترغب في الفقر، والآن صار كلّ همها أنْ تكون كما هي.
إذا لم نواجه الظلم بمرآته، فقد انكسر كل العدل فينا.