3 قراءة دقيقة

بقلم: الكاتب النابغة مهدي

ناافذة على البرامج الالكترونية 

كثيرا ما يختم أستاذي في الجامعة محاضراته بقوله ( إن ما تعلمتموه اليوم هو أصل الطريقة الحسابية و برهانها و هي الطريقة التقليدية في معالجة المعلومات، أما في أيامنا هذه فإن المهندسين يستعملون برامج إلكترونية متطورة تعالج المعلومات و تقوم بالحساب بدقة كبيرة، و تساعد على اتخاذ القرار الأنسب للمشاريع على ارض الواقع)... . هذا الكلام كفيل بجعل القارئ يدرك أهمية هذه البرامج و اتساع مجالات استعمالها و ما تقدمه لمستعمليها من خدمات متنوعة.

ظهرت أول برامج الكترونية أواخر القرن الماضي مع ظهور الحاسوب .. ذلك الجهاز البديع و الخادم المطيع ، المستعد لتنفيذ كل ما يصله من أوامر ، فلم يبق للمبرمجين إلا أن يحسنوا صياغة الأوامر على النحو الذي يجعله يأتينا بما نرغب فيه من نتائج . و لكي يصلوا إلى هذا الهدف كان عليهم أن يحققوا أمرين و يسعوا لتحسينهما، و هما لغات الكمبيوتر،  و البرمجة بابتداع أفكار و طرق جديدة تجعل الحاسب يحقق ما يرغب المستعمل في الوصول إليه، فأما لغات الحاسب فهي الوسيلة التي تصل بها المعلومات و الأوامر إلى الحاسب، و أما البرمجة فهي مجموعة من التوجيهات الشاملة التي تدل الحاسب على العمل المطلوب منه.

لقد استطاعت الكثير من برامج الحاسب أن تستحوذ على ثقة الناس ، لأن التجارب عبر الزمن أثبتت احترافيتها و مصداقيتها ،فصارت ركنا لا يمكن الاستغناء عنه في أعمال المستخدمين، بل و صار بعضها يتم تدريسه رسميا في المدارس و الجامعات ، مثل برنامج Word و المجدول Excel في الأعمال المكتبية و التعليمات الرسمية ، و برنامج أوتوكاد الذي بلغت شهرته الآفاق ،فهو ينجز في ساعة ما لا يمكن انجازه يدويا في أسابيع، بدقة كبيرة و تنظيم متقن، و لا يقتصر استعماله على مهندسي البناء و العمران و الري، بل انه صار محط اهتمام أصحاب الحرف كالنجارين و الحدادين ، يستعملونه لرسم مخططات ما يودون انجازه من أشكال هندسية و غيرها...

كان هذا تعريفا مجملا بالبرامج الالكترونية و دورها، و سوف نتابع في الأعداد القادمة من المجلة -بإذن الله - عرض برامج الكترونية و تقديمها حرصا منا على نشر كل ما هو مفيد للقارئ.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
تم عمل هذا الموقع بواسطة