2 قراءة دقيقة

                                              انظر إلى المستقبل وسرّ بثقة

بقلم الكاتب: فارس بورحلة

اربِط وسطك بحبلٍ مطَّاطيٍّ في عمودٍ ما، وامضِ قُدمًا، حَتمًا سترتدُّ إلى نقطة البداية وتضيع كلّ خطواتك هدرًا هباء الرِّياح.


كذلك السَّاعي في دروب النَّجاح، لن يحقّق نتيجة طالما ربط نفسه بحياة الماضي.

لا ريب أنَّ مَحطَّات النَّجاح لا تُنالُ إلّا بالكفاح وأنّ المعالي لا تُدرك بالهوان، لذلك فالوصول إليها يعتمد على ما أعددتَه من زادٍ، والأهم من ذلك رسم المَسار الذي يقودك صوب طموحك.

قد ذكر الأستاذ بلال في مقاله السَّابِق أوّل خطوة لتحقيق الأهداف ( إرادة التَّغييرِ) وكفكرةٍ عامَّةٍ نقول إنَّ : << ما أنت عليه الآن هو نتيجة قرارٍ مُسبقٍ ، وما سَتكون عليه في المستقبل هو نتيجة قرارٍ تتَّخذه الآن>>  لذلك يجبُ على المرء التَّحلِّي بالإرادة اللازمة للتغير، وللوُصولِ نحو المُرَام ، وبعد ذلك يجب أن يفُكَّ أصفاد الماضي ويحرّر نفسه من عيش حياة لا يمكن التَّأثير في أحداثها فهي قد مضت.

يقول الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله : << لا يمكنك أن تتألَّم بجراحِ الماضي ولن يضرَّك جوع أمسٍ إن شبعت اليوم حتّى لو أرَدت ذلك>> . و أضيفُ عليهِ لن تُعيد فرَحَ الماضي في بُؤس اليوم، لذلك اكسرْ كلَّ القيودِ حتَّى لا يفوتك قطارُ الحاضرِ. انطلق بكلّ قوّةٍ نحو حُلمِك، وخذ من الماضي دُرُوسه لَا تفاصيله، فلن ترُدَّ دموعَ الخنساءِ روحَ صخرٍ، و قبلَ كلِّ شيءٍ توكَّل على اللَّه وتذكّر أن ربَّك يقول : {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ} (40). سورة النجم.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
تم عمل هذا الموقع بواسطة